المحقق النراقي
87
مستند الشيعة
أو تعين ما يجزي في الأخيرتين من التسبيح كما في الذكرى ( 1 ) وجعله في المدارك الأحوط ؟ . أقوال ، أقواها : الأول ، للاجماع على ثبوته ، وأصالة عدها وجوب الزائد ، إذ لا دليل على سائر الأقوال إلا النبوي لبعضها ، والصحيح لبعض آخر ، وثبوت بدلية التسبيح عن الحمد في الأخيرتين فلا يقصر بدل الحمد في الأوليين منهما ، للا خير . وقد عرفت عدم ثبوت الوجوب من الأولين ، والأخير ضعيف غايته ، لمنع البدلية في الأخيرتين أولا ، ومنع إيجابها لوجوب التبديل به في الأوليين ثانيا . ثم إنه هل تجب مساواة البدل من القرآن أو الذكر للفاتحة أم لا ؟ . المشهور بين المتأخرين الأول ، ولا دليل عليه سوى مثل ما مر من أدلة التعويض ، وقد عرفت ضعفها . والأصل يقتفي العدم ، فهو الأقوى وفاقا للمعتبر ( 3 ) وجمع آخر ( 4 ) . ثم على القول بوجوب المساواة ففي وجوبها في الآيات أو الحروف أو فيهما معا ، أقوال ، أظهرها بل - كما قيل ( 5 ) - أشهرها أيضا الثاني . والظاهر عدم وجوب كون الذكر بالعربية ، للأصل . نعم يتجه الوجوب على القول بوجوب الأذكار الخاصة المتقدمة ، لأصل الاشتغال ، حيث إن المعنى المراد من التكبير والتسبيح ونحوهما مجازا - لعدم إرادة معناها الحقيقي المصدري قطعا - متعدد ولا يعلم التعين . نعم لو عجز عن العربية يحتمل جواز غيرها بل وجوبه ، ويحتمل العدم على
--> ( 1 ) الذكرى : 187 . ( 2 ) المدارك 3 : 343 . ( 3 ) المعتبر 2 : 169 . ( 4 ) انظر المبسوط 1 : 107 ، ومجمع الفائدة 2 : 216 ، والمدارك 3 : 343 ، والمفاتيح 1 : 129 . ( 5 ) انظر : الروضة البهية 1 : 267 .